٢٦‏/١‏/٢٠١٠

فارق التوقيت


يوم جديد

وقف الخلق ينظرون جميعا

كيف أبني قواعد المجد وحدي

شعر..حافظ إبراهيم

قصيدة..مصر تتحدث عن نفسها

الأمانة تجعلني أنبهك ، وأنشر الخبر بقدر ما أستطيع ، فإذا كنت تنوي أن تكون واحدا من سكان (برج خليفة) الذي افتتح مؤخرا في (دبي) كأعلى مبنى على وجه هذه الأرض - فيجب أن تعرف بالفتوى التي صدرت وتناقلتها وسائل الإعلام ، بأن سكان الأدوار العليا سوف يتأخر إفطارهم -في حالات الصيام- عن الأدوار المنخفضة مدة قد تصل إلى دقيقة ، وذلك لفروق التوقيت !
هل أدهشك الخبر الذي وصفته المذيعة بالطريف ؟ لكنني أضيف لك الآن أن فروق درجات الحرارة قد يصل إلى عشر درجات كاملة ، ولذلك فإني أنصحك - من باب الأخوة - بأن تتمهل قبل اختيار الدور الذي تسكنه ، وأن تقف مع نفسك وتسألها بصدق : أي فصول السنة تفضل ؟
هل أنت أكثر دهشة الآن ؟ أنا أيضا كنت مثلك وأنا أشاهد الاحتفال بافتتاح البرج ، والألعاب النارية التي انطلقت من جوانبه فيما يشبه أفلام (هوليود) . الذين زاروا الإمارات انبهروا . يقولون إن (دبي) قطعة من أوربا في رقيها ونظافتها وأناقة مبانيها . (دبي) تفعل كل ما في وسعها لتصبح في قلب العالم – أعني الغرب المتقدم - لا تكتفي بجذب استثماراته ، بل تحيط نفسها دائما بالأضواء لتجذب عيونه وتأتي به عندها : أضخم أبراج العالم ، الجزيرة التي تنشأ على شكل نخلة نائمة ، ثم الكثير من الصخب والاحتفالات والمهرجانات التي لا تتوقف .
أنظر إلى الإمارات وأندهش ، لكنني أظن أن هذا وحده لا يصنع الحضارة ، فلا يمكن أن تصنع دولة كبرى إلا بفكرة البناء الراسخ الأركان ، يقوم على قواعد علمية ، وقواعد صناعية ، وقواعد بناء الدولة على أسس ديمقراطية تساوي بين الأفراد وتحفظ حرياتهم ، ولا أعرف إن كانت الإمارات تسير في هذا الطريق أم لا .
أفكر الآن في أهرام الجيزة ، أتحقق من فكرة بعد الرؤية ، والبناء الراسخ ، والقواعد التي ترمي بجذورها في أعماق الأرض ، لتبقى شاهدة على منجزات حضارة القدماء آلافا من السنوات .
فلا يكفي أن يشتري إماراتيون أندية عالمية دون أن تتطور الرياضة في الإمارات ، ولا أن تقيم مهرجانات سينمائية صاخبة ولا تشارك فيها بأفلام ، أو أن تدعو مشاهير لاعبي التنس ، ومحترفي سباقات السيارات ولا تجد إماراتيا واحدا بين المشاركين .
ما يبدو لي ، أن الإمارات لديها الرغبة في أن تفعل شيئا ، وهي نقطة البداية ، ولديها الأموال التي يمكن أن تساعدها على فعله ، والسنوات القادمة ستكشف عما إن كانت ستستغل هذه الفرصة أم تضيعها .
تمنيت بعد هذا الافتتاح أن أرى صورة لأهرام الجيزة في هذه الليلة ، لكن كم كانت الشاشة قاسية ، وهي بعد ليلة واحدة فقط تنقل دفتها إلى الإسكندرية ، وتأتي بمواطنين مصريين ، يصرخون ويستغيثون ، ويتمسكون كالغرقى بجدران البناية التي لا يجدون مأوى غيرها ، أمام البلدوزرات التي أتت لهدمها ، بعد أن رأت المحافظة أن البناية ذات الاثنين وعشرين طابقا صارت آيلة للسقوط في أي وقت .
أفكر الآن في البحر الأحمر ، يبدو كالبرزخ الذي يفصل بين عالمين مختلفين تماما ، أدرك أيضا أن فارق التوقيت أصبح كبيرا جدا .



٣١‏/١٢‏/٢٠٠٩

يوميات (1) الامتحان..وألغاز الذاكرة

يوم جديد
هل جلست العصر مثلي
بين جفنات العنب ؟
والعناقيد تدلـــــــــــت
كثريات الذهب
شعر..جبران خليل جبران
لا أنا جلست بين جفنات العنب ولا رأيت العناقيد . بل كن وسط زحام الطريق ، لكن صوت (فيروز) كان يغنيها فإذا بها تمس ذكرى غير واضحة المعالم . ذاكرتي غريبة اليوم . م أحلامي في الحياة أن أفهم الذاكرة : لماذا نتذكر أشياء معينة في أوقات لا يبدو بينها وبين الذكرى أي ارتباط ؟ يوم امتحان هو . يوقظني المنبه فأشعر أنني لم أنم إلا لحظة . يحرمني من دفء الفراش الذي يبدو في هذا الوقت المبكر أمتع ما في الدنيا . أمكث دقائق ألعن فيها كل شيء وأصبر نفسي بأن الوصول يقترب . يستقبلني الصباح بالهواء البارد . الكلية .. الزحام.. الثرثرة ..أقف لدى الباب في يدي كتاب أحاول أن أستوعب منه أي شيء قبل دخول اللجنة . تبدأ الذاكرة أفعالها الغريبة : أتذكر في هذه اللحظة قصة ليوسف السباعي ، فيها يلتقي البطل مع (جحا) . يقول أحدهما للآخر : إن الناس لو وقفت وفكرت قليلا قبل أن تفعل أي أمر لتغيرت الدنيا كلها .
لماذا أتذكر ذلك الآن ؟ لم أقرأ القصة إلا منذ سنوات ، ولا هم لديّ سوى الامتحان أفكر فيه . يمضي الامتحان ويمضي اليوم كسواه . ثم ما أن تنطق (فيروز) بالكلمات حتى أجد الذاكرة تتحفز . لا أتذكر شيئا بعينه ، لكنه إحساس أو شيء كومضة سريعة خفية .
الأغرب أنني حين حاولت أن أتذكر أسئلة الامتحان لأراجع ما أجبت به لم أجد في ذاكرتي من الأسئلة التي مرت عليها ساعات - شيئا يذكر . الآن ..وبعد أن انتهى اليوم كله ، ورحت في نوم عميق وأحلام متضاربة ، أستيقظ في حال غير الحال . أكتب لعل هذه الكلمات تحتفظ بما سوف يسقط من الذاكرة ويطويه النسيان .

١٢‏/١١‏/٢٠٠٩

في يوم وليلة

يوم جديد
وكثير من السؤال اشتياق ٌ
وكثير من رده ..تعليل ُ
شعر..أبو الطيب المتنبي

من وحي 14 نوفمبر..


ابتسمت بسعادة وأنا أقترب من صالون الحلاقة ، حين سمعت مطلع الأغنية الجميل يأتـي من المذياع داخله . ألقيت التحية وجلست بسرعة أستمع إليها . وكنت قد سمعتها لأول مرة منذ وقت قريب بالمصادفة ، ولم أعرف حتى من تغنيها ، لكن موسيقاها العذبة لم تفارق أذني فعرفتها من أول وهلة . غير أن فرحتي لم تدم طويلا ، إذ بدأت ثرثرة الحلاق مع الزبون الذي يمسك برأسه ، مع صوت المقص الرتيب المزعج يتعاونان على تغطية صوت المذياع . والحق أن ثرثرة الحلاق أمر قد اعتدته منه ، لكن المختلف هذه المرة كان الحماس الذي يتكلم به ، والذي يشاركه إياه الزبون ، حتى أن يده كانت تتوقف عن العمل وتضع المقص جانبا لتشير هنا وهناك وتساعده في التعبير والشرح . ولم أكن بحاجة إلى توضيح ما أن سمعت كلمة (الجزائر) حتى أدرك أنهما كانا يتحدثان عن المباراة المرتقبة التي تجمع منتخبها بمنتخبنا ، إذ أصبحت المباراة حديث الكل في هذه الأيام .
قال الحلاق :
-هل شاهدت ما تعرضه البرامج التلفزيونية ؟ كل يوم يسبوننا ويتوعدون . كأن بلدهم كلها على أهبة الاستعداد للحرب ضدنا .
* إنهم يكرهون مصر . لو أن المباراة ضد فريق آخر لما فعلوا شيئا من هذا . لكنهم لا يطيقون أن تهزمهم مصر . مع أننا طالما ساعدناهم أيام ثورتهم وفعلنا ما لم يفعله لهم أحد .
-هكذا العرب كلهم . نفني أنفسنا من أجلهم ونحل أزماتهم ، ثم لا نجد إلا الحقد ونكران الجميل .
كنت أهتم بالمباراة كالجميع ، والحق أنني لا أتابع الكرة إلا لماما ، لكن المباراة حاسمة والفوز يدفع بنا إلى آفاق بعيدة . على أنني كنت ضائقا من الثرثرة التي أعاقتني عن متابعة الأغنية ، وبدأت أرهف السمع :
" نسيت الدنيا وجريت عليه..
سبقني هو وفتح إيديه "
ثم انهمك الاثنان في تحديد أسلوب اللعب الأمثل للمواجهة ، واللاعبين الذين من المتوقع أن يحرزوا أهدافا .
قال الزبون :
-يقولون إن لديهم أكثر من لاعب مصاب .
* وهل تصدق ذلك يا أستاذ ؟ ما هي إلا محاولة ساذجة لخداعنا . أقطع ذراعي إن لم تجد هؤلاء اللاعبين بكامل لياقتهم في الملعب .
خطفت أذني النقلة الموسيقية ..
" وأنا لما صحيت على حبك
وشفت الدنيا من عندك
أتمنى لو كل العشاق ..
يحبوا زي أنا ما بحبك "
*ما رأيك أنت يا أستاذ ؟
قالها الحلاق ولم أسمع ردا . فالتفت لأجده ينظر نحوي موجها لي الحديث . قلت وأنا لا أعرف فيم يسألني :
-نعم ..صحيح ..
أضفت محاولا الخروج من المأزق :
-بإذن الله تسير الأمور بخير ونفوز .
قلتها والتفت ثلاثتنا نحو وقع الأقدام . كان هناك ضابط شرطة يدخل إلى الصالون . ما أن رآه الحلاق حتى هرول إليه محييا ومصافحا :
*أهلا يا سعادة الباشا . كيف حال سعادتك ؟
لكن الضابط لم يمد يده ، وأشار إلى الشعر الذي يلوث يد الحلاق ، وقال :
-سأمر عليك ليلا لقص شعري . لا تغلق قبل أن آتي .
رأيت الوجوم يكسو وجه الحلاق للحظة قبل أن يرد بشكل آلي :
*تحت أمرك .
ثم استدار الضابط خارجا ، لكنه توقف وقال وهو يشير إلى المناشف التي كان الحلاق يعلقها على حامل أمام الصالون :
-لا تضع أشياءك خارج المحل ..فهو إشغال للرصيف .
عاد الحلاق بعدها إلى العمل صامتا ، ثم قال شاكيا للزبون :
*هذا الرجل والجماعة التي تعمل معه يحلقون عندي منذ سنة ، ووالله لم أنل منهم قرشا واحدا .
هز الزبون رأسه أسفا وقال :
-ولماذا لا تشكوه ؟
رد الحلاق :
*أشكوه لمن يا سيدي ؟ الشكوى لله .
ولم يمر وقت طويل حتى عادا للحديث الأول ، وعدت أنا للأغنية كلما استطعت . قال الحلاق بحماس :
*يجب أن ندخل الرعب في قلوبهم منذ وصولهم إلى المطار وحتى نهاية المباراة .يجب ألا يروا إلا أعلام مصر ولا يسمعوا إلا الهتافات .
ثم أضاف بلهجة منغمة :
*آه كم أتطلع إلى هذا اليوم ! حين ندخل الحسرة إلى قلوبهم ونهزمهم هزيمة لا يمكن نسيانها .
لحظتها تأوه الزبون ، إذ كان موسيّ الحلاق قد جرح رقبته . ورغم أن الحلاق اعتذر أكثر من مرة إلا أن الزبون ثار ونعته بالعمى والغباء ، ثم قام ساخطا وهو يتحسس جرحه وغادر المكان . وبقي الحلاق محمر الوجه للحظات ، حتى قمت وأخذت دوري على الكرسي .
" ومين يصدق يجرى ده كله
ونعيش سوا..
نعيش سوا العمر كله
في يوم وليلة "
ولم أكد أفرح بانتهاء الضوضاء حتى وجدت الأغنية انتهت ، ثم أنصتّ للمذيع بعدها ، وعرفت أخيرا أن صاحبة الأغنية هي (وردة الجزائرية) .

١٠‏/١١‏/٢٠٠٩

ما بعد النهاية

وصفّق الجمهور مبتهجًا
وأسدل الستارْ
رجعت نحو غرفتي
أبدل الثيابْ
وأستعدّ للرحيل ْ
وجدت باب غرفتي منغلقا
من أغلقه – الباب ؟
طرقته منزعجا
ركلته مرتبكا
صرختُ ..لا جواب ْ
من أغلق الأبوابْ ؟
قصدت باب المسرح الكبيرِ
كان مغلقا..
صرخت في عذاب ْ
من أغلق الأبواب ْ ؟
وجاءني صوت ثقيل ْ
محاصرا كأنه جحافل التتار ْ
وقاتلا كأنه انفجارْ
" لم يحن الرحيل ْ"
فقلت : بل حان ولم يبق سوايَ
رد في إصرارْ
"فلتكمل التمثيلْ"
-الآن َ ؟
لا جمهور في المسرحِ ِ
لا أحد ٌ يشاهد ما أمثله
وقد نزل الستار ْ
" فلتكمل التمثيل ْ "
-المسرحية انتهت ْ
لم تبق أحداث لكي تجري ولا أدوار ْ
ماذا أقول ولم يعد عندي كلام أو حوار ْ
وبقية الأبطال ما عادوا هنا
لا أستطيع بدونهم تمثيل دوري
أي دور ٍ في مشاهد َ من فراغ ٍ
أي معنى لانتظارْ ؟
لا شيء إلا أن تؤلف لي بنفسك َ
ما أمثلهُ
وترسم لي طريقا
سوف أسلكهُ
وما عندي خيارْ
أصرخ ْ..
لا يأتيني الصوت ْ
أصرخْ ..
في جنبات الصمت ْ
أصرخُ ..لاجواب ْ
من أغلق الأبواب ْ ؟!
أكتوبر 2007

١٥‏/١٠‏/٢٠٠٩

في الكرة كما في غيرها


يوم جديد

مضت قرون خمسة

مذ رحل الخليفة الصغير عن سبانيه

ولم تزل أحقادنا الصغيره

كما هيه

ولم تزل عقلية العشيره

في دمنا كما هيه

شعر..نزار قباني

قصيدة ..أحزان في الأندلس

ديوان..الرسم بالكلمات


هكذا وجدت نفسي فجأة واحدا من مشجعي رواندا ، تلك الدولة التي لا أكاد أعرف عنها شيئا سوى أنها من دول حوض النيل ، تجاور بوروندي في وسط قارتنا السمراء ، وأن نهرا يجمعهما كنا ندرس عنه شيئا في حصص الجغرافيا لم أعد أذكر اسمه . والذي لا يعرف السبب فسوف يصيبه العجب وهو يراني وسط هذا الحشد الكبير في المقهى ، ونحن نشجع بمنتهى الحماس الفريق الرواندي – الذي لا نعرف أي واحد من لاعبيه – وهو يلاقي المنتخب الجزائري في مباراتهما الأخيرة . ذلك أن القدر جعلنا ننتظر أن تحقق رواندا نتيجة ﺇيجابية تخدم مصالحنا في الصعود لكأس العالم على حساب الجزائر . وهي من المناسبات القليلة التي نتذكر فيها أن مصر بلد ﺇفريقي ، وأننا نحتاج لأن نمر من البوابة الافريقية لكي نصل ﺇلى العالمية . غير أنه مما يثير الانتباه هذا التشابه بين الحالتين ، فالصيحات والتصفيق الحاد وتبادل التهنئة بعد هدف رواندا كانت صورة مكررة مما حدث بعد هدف منتخب مصر في اليوم السابق . وكذلك الغضب واللعنات التي صبت طوال المباراتين مع الأداء العشوائي السيئ الذي قدمه الفريقان ، بل أيضا صعوبة موقف كل منهما في التأهل سواء لكأس العالم أو لكأس ﺇفريقيا . أما ما حدث بعد المباراة وقبلها فلم يكن جديدا ، حيث استمر التراشق اللفظي والتهديد والوعيد ما بين معسكري مصر والجزائر (العربيين الشقيقين) ، ﺇلا من بعض العبارات الدبلوماسية لبعض المسئولية من نوعية ما يقال في جامعة الدول العربية ومؤتمراتها . وبدأت الاستعدادات (السرية) لكل فريق من أجل (سحق) نظيره الشقيق ، وخطف بطاقة التأهل ، وجدير بالذكر أن أحدا من البلدين لم يتواجد في هذا المحفل العالمي منذ ما يصل ﺇلى عشرين سنة . متعنا الله وﺇياكم بطول العمر .

٨‏/٩‏/٢٠٠٩

سر طاقية الاخفاء 2

يوم جديد
وحدي أتلفت بينكمو ، يا من أنتم حولي
أزعم أني أبدأ أول حرف في سفر التكوين
وأرى الأشياء بعين تجهل معنى الذل
وأذوق الكون بوجد العاشق يلثم وجد المعشوق
وأنادي من فوق الجبل الأجرد في الصحراء
أدعوكم يا أصحاب ويا أحباب ويا فقراء
من يثقب ظلمة هذا الليل ؟
شعر ..فاروق شوشة
قصيدة..الغربة
ديوان..العيون المحترقة


فلاش باك
قبل التتر 1 غرفة وكيل النيابة نهار/داخلي
وكيل النيابة متحدثا ﺇلى عصفور قمر الدين
وكيل النيابة : أنصحك ﺇنك تسلم السلاح الرهيب ده للعدالة
عصفور : أنا معاك يا فندم..الطاقية دي اتعمل بيها جرايم كتيرة
عصفور يناوله الطاقية فيذهب ليرميها في نار المدفأة
آمال : مش هتصعب عليك الطاقية ؟
عصفور: أنا معايا كنز أهم من الطاقية..انتي يا آمال
آمال تنظر له بحب ويتعانقان

قطع
النهاية
(لكن بعد لحظات نجد كلمة النهاية تحذف بالتدريج ونعود ﺇلى المشهد السابق )
عصفور : أنا معايا كنز أهم من الطاقية..انتي يا آمال

وكيل النيابة يتحرك نحو المدفأة ، وفي حين ينشغل عصفور مع آمال ، يدس الطاقية خفية في جيب سترته الداخلي
قطع


فلاش باك
قبل التتر2 غرفة وكيل النيابة ليل/داخلي
وكيل النيابة (عزت الهواري) خلف مكتبه يتحدث ﺇلى أمين الجواهرجي
وكيل النيابة : أنا عندي ليك عرض متحلمش بيه..هاخلصك من السجن ومن حبل المشنقة
أمين : اللي تأمر بيه سعادتك
وكيل النيابة : أنا هاديلك الطاقية وتهرب بيها من هنا . بس بشرط..هاخد نص اللي سرقته
أمين : موافق يا باشا ..موافق طبعا
وكيل النيابة : بس خللي بالك ..لو حاولت تغدر بيا مش هارحمك ..اعترافاتك كلها متسجلة عندي
أمين : بقى ده معقول سعادتك؟ تشيل حبل المشنقة من على رقبتي وأغدر بيك ؟
وكيل النيابة : اتفقنا..
يمد يده ويصافح أمين
قطع

قبل التتر3 منزل سيف الهواري ليل/داخلي
لقطة قريبة لصورة أبيض وأسود لوكيل النيابة مع أمين يصافحان بعضهما ، يبدوان فيها أكبر سنا وأكثر ثراء ، يمسك بالصورة سيف الهواري ابن وكيل النيابة متحدثا ﺇلى حسين ابن أمين ، كلاهما أربعيني قريب الشبه بوالده
سيف الهواري : الله يرحمهم ..كانوا زي الاخوات
حسين أمين : عندك حق..مماتوش غير لما سابونا أصحاب ونسايب


سيف الهواري : لأ وكمان سابولنا ثروة متتقدرش..
سابولنا الكنز ده
يقولها وهو يمسك بطاقية الاخفاء

قطع

تترات البداية


مشهد1 أمام شركة حسين أمين نهار / خارجي
نرى مبنى ضخما شديد الفخامة على واجهته مكتوب (حسين أمين جروب) ،تقترب منه سيارة فارهة ينزل منها حارسان ضخما البنية ، أحدهما يفتح الباب لحسين أمين ، الذي ينزل في بذلة أنيقة ونظارة سوداء ، ويتحرك بكبرياء نحو الشركة
قطع


مشهد 2 طرقة / مديرية الأمن نهار / داخلي
سيف الهواري يمشي بخيلاء في الطرقة وخلفه اثنان من الضباط ، أحدهما يعطيه ملفا يوقع عليه بسرعة ويكمل طريقه بعد أن يحييه الضابط
قطع


مشهد 3 مقهى السعادة نهار / داخلي
قمر الدين ابن عصفور وامال ، شاب بأواخر العشرينات نراه محمولا على الأعناق ، يوزع قبلات في الهواء على جمع كبير من الشباب يهتفون باسمه
الشباب (هاتفين) : شمال ..يمين ..
هنشجع قمر الدين

ينزل قمر ويسلمه أحدهم كأسا يرفعها بسعادة وسط تصفيق الجميع

الشباب (هاتفين بحماس أكبر) : قد الدنيا بقى مشهور..هو قمر الدين عصفور
ثم يفتح الكادر لنرى يافطة مكتوبا عليها :بطولة قهوة السعادة للطاولة والشطرنج
قطع


مشهد 4 صالة منزل عصفور ليل / داخلي
آمال جالسة أمام التلفاز ، وقد صارت خمسينية وبدينة نسبيا ،يفتح عصفور الباب ويدخل باديا عليه اﻹرهاق ، عصفور يقارب الستين يخط الشيب رأسه ، يرتدي نظارة طبية
عصفور : مساء الخير يا آمال
يلقي بنفسه على الكرسي بتعب واضح
آمال : مساء النور..يعني كان لازم شغلانة القناة الفضائية بعد الضهر دي ؟ ده انت مش قادر تقف على حيلك
عصفور : أهو اللي باخده منها بيساعد..انتي شايفة الدنيا عاملة ازاي..وبعدين متنسيش ان القناة فيها حرية أكتر ..الواحد مش ممكن يرتاح غير لما يقول اللي هو عايزه ..وللا انتي خلاص نسيتي الصحافة من يوم ما سبتيها ؟
آمال : أنا هاقوم أحضرلك الأكل
عصفور: أمّال قمر الدين فين ؟
آمال (بحزن) : زي كل يوم ..ع القهوة
عصفور: أنا غلبت مع الواد ده ..مش عارف أعمل معاه ايه؟
آمال : ربنا يهديه
عصفور: مفيش غير عمه فصيح..همه أصحاب وهو الوحيد اللي يقدر يأثر عليه
قطع


مشهد 5 محل فصيح ليل/داخلي
فصيح رجل أربعيني بدين أسمر الوجه يجلس وسط حلقة من أصحابه يدخنون الحشيش ، ﺇلى جواره أحدهم نائم ..يأخذ نفسا من النارجيلة بصوت عال فيبدو عليه الامتعاض ويقول لأحد أصحابه

فصيح : انت جايب الحشيش ده منين ياممدوح ؟
ممدوح: من عند أبو فايزة ياكبير
فصيح: يادي أبو فايزة ! يابني الحشيش بتاعه ده مضروب
يأخذ نفسا جديدا ويمتعض
ده حاطط عليه سحلب ! كل ده علشان خاطر عيون الست فايزة ؟ دي حتى شبهك ..هو انت بتفهم في الستات وللا في حاجة خالص ؟
يوجه خطابه للجميع
فصيح : بيفهم ده ؟
لا أحد يرد..يصفع فصيح النائم الى جواره فيصحو بفزع ويقول
النائم : مبيفهمش يا كبير

يعود للنوم من جديد
فصيح: انتوعارفين أنا طلقت مراتي ليه ؟
يسأل الجميع في صوت واحد متناغم
الجميع : ليه يا كبير ؟
فصيح : علشان ماكانتش بتفهم ..هي فايزة بتاعتك دي ست ؟ فين أيامك يا لولا ؟!
ممدوح : متحكيلنا عن لولا يا كبير
يدع فصيح النارجيلة جانبا ،ويجلس القرفصاء ،ويشرد مع الدخان متذكرا
فصيح : ياااه ! أحكيلكوا ايه وللا ايه ! كانت الحتة كلها تتمنى نظرة منها ..التياترو اللي كانت بتغني فيه كانوا بيقفوا عليه طوابير ..بس هي محطتش عينها غير عليا !
ممدوح (مهللا) : يا سلام عليك ياكبير !
فصيح : مع ﺇني كنت لسه عيل ..بس الراجل بيبان من وهو في اللفة
يصفع النائم فيصحو فزعا
النائم : في اللفة يا كبير
يعود للنوم من جديد
فصيح : أي نعم ..من وهو في اللفة ، وهي كان عندها نظر ..عارفين أنا طلقت مراتي ليه ؟
الجميع : ليه يا كبير ؟
فصيح : علشان ماكنش عندها نظر
ممدوح : وبعدين يا كبير ؟
فصيح : قالت لي عايزاك ..خدتني من ﺇيدي ، وصبت لي كاس ..كاس في التاني في التالت ..
يصمت لبرهة ثم يكمل بنبرة حزن
لحد ما قلتلها على مكان الطاقية
ممدوح : الطاقية ؟ طاقية ﺇيه يا كبير ؟
فصيح : أنا قلت طاقية ؟ انت اتسطلت وللا ﺇيه ؟
يصفع النائم ﺇلى جواره فيصحو بفزع ويرد :
النائم : اتسطل يا كبير
قطع


مشهد 6 مكتب عصفور / جريدة النور نهار / داخلي
عصفور يقلب في مجموعة كبيرة من الجرائد ، تبدو على وجهه الحيرة ، يراقبه زميله عادل في المكتب المقابل
عادل : ﺇوعى تقوللي حسين أمين برضه ؟
عصفور : ورث عن أبوه محلات دهب ، وشركة صغيرة ، وبعدين من عشر سنين اتجوز واحدة عيلتها بيشتغلوا في البوليس بعدها ثروته كبرت بسرعة قوي وبقى عنده كذا شركة ..مش دي الفترة اللي حصل فيها كذا سرقة لبنوك ؟
عادل : ياعم انسى الحكاية دي بقى وريح دماغك .
عصفور : أصلها حاجة غريبة قوي ..وبعدين فيه حاجة..شكله مش غريب عليا !
قطع


مشهد 7 مقهى السعادة ليل / داخلي
قمر الدين وفصيح جالسان وأمامهما طاولة وقدحان من الشاي ..فصيح يغلق الطاولة
فصيح : أديني سبتك تغلبني يا عم ..قوللي بقى..مزعل أبوك ليه ؟
قمر : جرى ايه يا أبو فصيح ما كنا حلوين ؟ ليه السيرة دي بقى ؟
فصيح : ايه أبو فصيح دي؟! قوللي يا عمي ..مادام بكلمك في مستقبلك تقوللي يا عمي ..صحيح أنا أكبر منك بعشر سنين بس ،لكن في الاخر عمك ..يعني ف مقام أبوك..وللا شايفني بلعب معاك ؟
قمر ينظر الى الطاولة
قمر : عندك حق يا عمي .
فصيح : ايه حكايتك ؟ هتفضل ع القهوة كده ليل ونهار ؟
قمر : على يدك ..عملت اللي عليا وخدت البكالوريوس ومفيش وظيفة ﺇلا وقدمتلها ..متعرفش حد يشوفلي أي عقد بره ؟
فصيح : لأ معرفش .
قمر : طب تعالى نكمل لعب
فصيح (بعصبية مسرحية) : يعني خلاص ؟حتفضل قاعد كده ؟ حتسلم من أول جولة ؟ انت عارف أنا طلقت مراتي ليه ؟
قمر : ليه ؟
فصيح : علشان كانت بتسلم من أول جولة
قمر : عموما متخافش عليا ..رمضان قرب وعندي فكرة شغلانة زي الفل
قطع


مشهد 8 أحد شوارع القاهرة نهار/خارجي
يافطة كبيرة مكتوب عليها :قمر الدين للياميش وقمر الدين ..تظهر تحتها فراشة يقف داخلها قمر وسط بضاعة من الياميش
صوت سارينة شرطة
قمر ينظر حوله بترقب..تظهر سيارة شرطة وتتوقف أمام الفراشة ..ينزل ضابط واثنان من العساكر بتحفز
الضابط : هاتولي الواد ده !
قمر يلملم البضاعة بسرعة ويركض هاربا
الضابط : اوعوا يفلت منكم !
قمر يواصل الركض ، ويلقي الياميش من خلفه ..الشرطيان لا يلحقان به ويصيبهما التعب فيجلسان على الرصيف ويتقاسمان الياميش .

قطع


مشهد9 مكتب عصفور نهار / داخلي

عادل زميل عصفور يجلس خلف مكتبه ، يدخل عليه عصفور ويبادره ثائرا
عصفور : معقول اللي حصل ده ؟ يعني ايه أوراق القضية اختفت ومش لاقيينها ؟
عادل : قصدك قضية أراضي الدولة بتاعة حسين أمين ؟
عصفور : أيوه هو فيه غيرها ؟
عادل : نايب المجلس اللي كان رافع القضية مش مصدق وماشي يكلم نفسه ..بيقول ان الأوراق كانت على مكتبه وهو قاعد فيه ومحدش لا دخل ولا خرج ..كأن واحد لابس طاقية الاخفاء دخل سرقها وطلع !
يضحك عادل بسخرية بينما يطرق عصفور ذاهلا
قطع


مشهد 10 فوتو مونتاج
-عصفور أمام الكمبيوتر يبحث في الانترنت
-عصفور يقلب في أوراق ومستندات
-عنوان مقال في جريدة النور : "كيف جمع حسين أمين ثروته الضخمة في سنوات قليلة ؟" مذيل بتوقيع عصفور قمر الدين
-حسين أمين يلقي بالجريدة في غضب

قطع


مشهد 11 مكتب في مديرية الأمن نهار / داخلي
عصفور يتحدث الى مسئول جالس خلف مكتبه
المسئول : انت متأكد يا أستاذ عصفور من الكلام ده ؟ حسين أمين ده رجل أعمال كبير جدا ، ومش شوية ف البلد
عصفور : طبعا متأكد يافندم ، ومستنداتي من واحد كان شغال عنده وقريب منه
المسئول : خلينا على اتصال يا استاذ عصفور ، وأول ما تكمل مستنداتك أوعدك اني هاعمل اللازم
عصفور : متشكر قوي يا افندم
عصفور يقف ويصافح المسئول ويغادر المكتب .
المسئول يرفع سماعة الهاتف
المسئول : صباح الخير ياباشا

قطع


مشهد 12 مكتب سيف الهواري نهار / داخلي
سيف الهواري يتحدث في الهاتف بغضب
سيف الهواري : أيوه يا حسين ..الظاهر عصفورقمر الدين ده مش ناوي يجيبها البر ..أنا عرفت دلوقتي انه بلغ عنك في مديرية الأمن ..متخافش اللي بلغه تبعي ..أنا ممكن أشده بس الدنيا عندي لبش ..بص أنا حابعتهولك لغاية ما ابقى أفضاله ..سلام
قطع


مشهد 13 غرفة بفيلا حسين أمين ليل / داخلي
عصفور مقيد الى عامود وحوله حسين أمين وحراسه..أحد الحراس يضع فوهة مسدس على رأسه ، وآخر يمسك هاتفا محمولا يتحدث فيه عصفور

عصفور : أيوه يا قمر
صوت قمر : أيوه يابابا انت فين ؟ قلقتنا عليك
عصفور : اسمعني كويس يا قمر..روح لعمك فصيح قول له هات الأمانة اللي عندك ..وتعالى بيها على العنوان اللي هاديهولك
قطع


مشهد 14 بيت فصيح ليل / داخلي
فصيح يعطي مظروفا بنيا لقمر..يفتحه فيجد أوراقا واسطوانة كمبيوتر
قمر : الحمد لله انه مضاعش
فصيح : يضيع ازاي ياواد انت وهو عندي؟..انت معندكش ثقة فيا وللا ايه ؟ انت عارف أنا طلقت مراتي ليه ؟
قمر (وهو يقرأ الأوراق) : يييييه ! ليه ؟
فصيح : علشان مكانش عندها ثقة فيا
قمر : دي كلها عن حسين أمين ..أكيد هو اللي خاطف بابا
فصيح : حسين أمين بتاع القرى السياحية ؟
قمر : بتاع كل حاجة
فصيح (بخوف) : طب واحنا هنعمل ايه دلوقتي ؟
قمر: أنا اللي لازم أعمل..لازم أخلص بابا
قطع


مشهد 15 بوابة فيلا حسين أمين ليل / داخلي
-لدى البوابة حارسان مسلحان
-قمر يقف ليراقبهما خفية وعلى ظهره حقيبة
موسيقى توحي بالترقب
(بعد مدة)
-حارس 1 يدخل الى الفيلا
-حارس 2 يتثاءب ويسقط جفناه
-قمر ينتهز الفرصة ويتسلق السور

قطع


مشهد 16 حديقة فيلا حسين أمين ليل / داخلي
حارس 2 يتجه الى البوابة ممسكا بصينية عليها قدحان من الشاي..قمر يباغته من الخلف فتسقط الصينية أرضا
قمر يضع يده على فم الحارس ، ويخرج سكينا يضع نصله على رقبته
قمر : أي حركة هاقتلك..أبويا فين؟
الحارس(بصوت مرتعش) : أبوك مين ؟
قمر : عصفور
الحارس يصمت ويبدو عليه الرعب..قمر يقرب السكين من رقبته
قمر (بعنف) : اخلص !
الحارس(بهلع) : حاضر ! حاضر ! هاوديك
الحارس يقود قمر نحو الغرفة

قطع


مشهد 17 غرفة احتجاز عصفور ليل / داخلي

الحارس 2 وقمر يدخلان الى الغرفة المظلمة حتى يصلا الى عصفور الذي نراه مقيدا
قمر : بابا !
عصفور (بفرحة) : قمر !
قمر (هامسا) : متخافش يابابا ..أنا هاخرجك من هنا ومحدش هيحس بينا
قمر يبدأ في فك قيوده ، لكن الأنوار تشتعل فجأة ونرى سيف الهواري ورجاله يدخلون الغرفة ، ويحاصرون عصفور وقمر
سيف الهواري (متهكما) : ليه كده بس ياقمر الدين ؟ مش قلنالك بلاش تلعب معانا ؟
-يهمس سيف لأحد رجاله بشيء فيترك الغرفة
قطع


مشهد 18 بيت عصفور ليل / داخلي
آمال واضعة كفيها على وجهها خوفا ، أمامها فصيح مطأطئا رأسه
آمال : يعني ايه ؟ يعني عصفور مخطوف وقمر هو كمان راح للي خاطفينه ؟ الاتنين هيضيعوا مني ؟
تلتفت لفصيح وتصرخ فيه
آمال : وانت؟ سبتهم وجاي لي هنا تعمل ايه ؟
فصيح : وأنا كنت هاعمل ايه بس ؟ قمر قاللي متبلغش البوليس
آمال : هو ده اللي قدرت عليه ؟ طبعا ..هو انت بتعرف تعمل حاجة غير انك تحشش؟..كان ليها حق مراتك تخلعك..يا مخلوع !
قطع


مشهد 19 ستوديو قناة فضائية ليل / داخلي
حسين أمين يجلس وأمامه مذيعة تجري معه حوارا
المذيعة (للكاميرا) : عودة مرة أخرى أعزائي المشاهدين لحوارنا مع السيد حسين أمين بمناسبة منصبه الوزاري اللي تولاه بداية من اليوم
تلتفت لحسين
المذيعة : قبل الفاصل سيادتك كنت بتتكلم عن الاصلاح..
حسين أمين : تمام..مشكلة الناس ف مصر انهم مستعجلين..مش قادرين يفهموا ان الحكومة بتعمل خطط اصلاح علشان الأجيال القادمة..وده لأنهم معندهمش بعد نظر وخيال
يخرج حسين علبة قطيفة حمراء صغيرة من جيبه
حسين أمين : يعني حضرتك مثلا تفتكري العلبة دي ممكن يبقى فيها ايه ؟
المذيعة : حاجة دهب ..خاتم مثلا
حسين أمين (بابتسامة) : ده التفكير التقليدي ..العلبة دي يامدام فيها فيل ..
المذيعة (بدهشة) : فيل ؟ !

قطع


مشهد 20 غرفة احتجاز عصفور ليل / داخلي

قمر وعصفور مقيدان الى عمودين متقابلين ، بينهما سيف الهواري في يده علبة قطيفة مماثلة لعلبة حسين
قمر : مش معقول ؟ فيل ازاي ؟
سيف يصفع قمر
سيف : بقولك فيل !
قمر (متألما) : فيل !
-عصفور يلطم خديه
-سيف يصفع قمر
سيف : فيها ..
قمر : فيل !
يستمر في صفعه
سيف : فيها ..
قمر : فيل !
سيف : فيها ..
قمر : فيل !
اختفاء تدريجي

النهاية

٢١‏/٨‏/٢٠٠٩

معجزة


يوم جديد

مهما توارى الحلم في عيني

وأرّقني الأجل

مازلت ألمح في رماد العمر

شيئا من أمل

شعر..فاروق جويدة

قصيدة وديوان..لو أننا لم نفترق

حدثت المعجزة التي كنت أتمناها ، وتمكن الصيادون المصريون أخيرا من فك أسرهم والعودة الى بلدهم ، ليس بتدخل رجال أعمال ودفع الفدية المطلوبة ، ولكن على يد رجال مصريين خلصوا اخوانهم وتمكنوا من القبض على عدد من الخاطفين ، وجميل أن هؤلاء الصيادين سيقضون الشهر الفضيل مع ذويهم ، والأجمل أن نجد شيئا يخرجنا من الظلمات ، ويمنحنا بصيصا من الأمل .